حميد بن زنجوية

237

كتاب الأموال

( 424 ) حدثنا حميد قال : قال أبو عبيد : أنا ابن زائدة عن ابن عون قال : قال لي محمد بن سيرين : انظر كتابا قرأته عند فلان بن جبير . قال : فكلّم فيه زياد بن جبير . فكلمته فأعطاني ، فإذا في الكتاب « بسم الله الرحمن الرحيم من عمر أمير المؤمنين إلى أهل رعاش كلّهم ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فإنكم زعمتم أنكم مسلمون ثم ارتددتم بعد . وإنه من يتب منكم ويصلح لا يضره ارتداده ، ونصاحبه صحبة حسنة . فاذكروا ولا تهلكوا ، وليبشر من أسلم منكم . فمن أبى إلا النصرانية ، فإن ذمّتي بريئة ممن وجدناه عشرا تبقى من شهر الصوم من النصارى بنجران . أما بعد ، فإنّ يعلى « 1 » كتب يعتذر أن يكون أكره أحدا منكم على الإسلام وعذّبه عليه ، إلا أن يكون قصرا أو حقرا « 2 » ووعيدا لم ينفذ إليه منه شيء . أمّا بعد ، فقد أمرت يعلى يأخذ منكم « 3 » نصف ما عملتم من الأرض ، وإنّي لن أريد نزعها منكم ما أصلحتم « 4 » . ( 425 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فهذه الأمصار التي ذكرنا في صدر هذا الباب ، وأشباهها مما مصّر المسلمون ، هي التي لا سبيل لأهل الذمة فيها إلى إظهار شيء من

--> ( 1 ) يعلى هو ابن أمية التميمي الحنظلي حليف قريش ، ويقال له : يعلى بن منية ( بضم الميم وسكون النون ) وهي أمّه ، وهو صحابي شهد حنينا والطائف وتبوك . وكان عامل عمر على نجران . انظر ترجمته في الإصابة 3 : 63 ، ت ت 11 : 399 . ( 2 ) هكذا هنا لكن عند أبي عبيد ( قسرا أو جبرا . . ) وهو واضح . والقصر عند ابن زنجويه يحتمل أن يكرن من قصره على الأمر ، أي : ردّه إليه ، كما في القاموس 2 : 117 ، وأن يكون معنى الحقر ( بفتح الحاء المهملة وسكون القاف ) : الذّلة كما في القاموس أيضا 2 : 12 ، ونحوه في النهاية 1 : 412 . ( 3 ) عند أبي عبيد ( أن يأخذ منكم . . . ) . ( 4 ) أخرجه أبو عبيد 130 بمثل رواية ابن زنجويه عنه ، إلا ما بينته . وهذا الإسناد ضعيف ، فيه فلان بن جبير - وهو الذي عنده الكتاب - مبهم لم يسمّ . وفي الإسناد ضعيف ، فيه فلان بن جبير - وهو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، قال في التقريب 2 : 347 : ( ثقة متقن ) . وزياد بن جبير - وليست له رواية هنا - هو الثقفي البصري وهو ( ثقة كان يرسل . . ) كما في التقريب 1 : 266 .